الشيخ محمد رضا نكونام
66
حقيقة الشريعة في فقه العروة
يكون المبيع له ، وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصياً ، ولو اختلف البائع والعامل في أنّ الشراء كان لنفسه أو لغيره ، وهو المالك المضارب يقدّم قول البائع لظاهر الحال فيلزم بالثمن من ماله ، وليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب . م « 3064 » يجب على العامل بعد تحقّق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل وتولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه من عرض القماش والنشر والطي وقبض الثمن وإيداعه في الصندوق ونحو ذلك ممّا هو اللائق والمتعارف ، ويجوز له استئجار من يكون المتعارف استئجاره مثل الدلّال والحمّال والوزّان والكيّال وغير ذلك ، ويعطي الأجرة من الوسط ، ولو استأجر في ما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله ، ولو تولّى بنفسه ما يعتاد الاستئجار له فلا يجوز أخذ الأجرة . م « 3065 » قد مرّ أنّه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك ، ومعه فنفقته في السفر من رأس المال إلّاإذا اشترط المالك كونها على نفسه ، وما قيل إنّه لابدّ من كونها على نفسه مطلقاً ويكون مراده في ما إذا لم يشترط كونها من الأصل ، وربّما يقال : له تفاوت ما بين السفر والحضر ، والمتعيّن ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك ممّا يصدق عليه النفقة ، ففي صحيح علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه أبي الحسن عليه السلام : « في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدّم بلده فما أنفق فمن نصيبه » « 1 » ، هذا ، وأمّا في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئاً إلّاإذا اشترط على المالك ذلك . م « 3066 » المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، الباب 6